رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

15

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب قوله : ( [ لو علم أبوذرّ ما في قلب سلمانَ ] لَقَتَلَهُ ) . [ ح 2 / 1054 ] في الوافي : وفي رواية أخرى : « لكفّره » . وذلك لأنّ مكنون العلم عزيز المنال ، دقيق المدرك ، صعب الوصول ، يقصر عن بلوغه الفحول من العلماء فضلًا عن الضعفاء ، ولهذا إنّما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع ومجملاته ، دون أسراره وأغواره ، لقصور أفهامهم عن إدراكها ، وضيق حواصلهم عن احتمالها ؛ إذ ليس في وسعهم الجمع بين الظاهر والباطن ، فتظنّون تخالفهما وتنافيهما ، وينكرون ويكفرون « 1 » . انتهى . قوله : ( أي لا يحتَمِلُه مَلَكٌ ) . [ ح 4 / 1056 ] بغير القول . و « أنّ الملك » خبر « معنى قول الصادق عليه السلام » . قوله : ( حتّى يُخرِجُه [ إلى نبيّ غيره ] ) . [ ح 4 / 1056 ] وزان قول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث كميل : « حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم » « 2 » . قوله : ( [ فَبلَّغْنا عن اللَّه عزّوجلّ ] ما أمَرَنا بتبليغه فلم نجد [ له موضعاً ] . [ ح 5 / 1057 ] « ما أمرنا » هذا بدل عن الضمير المنصوب في « بلّغنا » . قوله : ( ولا حَمَّالَةٌ ) . [ ح 5 / 1057 ] بتشديد الميم والتاء فيها كما في علّامة . وليس في اللغة « حمالة » بالتخفيف بمعنى الحامل . قوله : ( حتّى خلق اللَّه ) . [ ح 5 / 1057 ] يعني إن لم يخلق لم نكن واجدين .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 644 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 495 ، الحكمة 147 ؛ الخصال ، ص 186 ، ح 257 ؛ كمال الدين ، ص 289 ، ح 2 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 247 ، المجلس 29 ، ح 3 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 20 ، المجلس 1 ، ح 23 .